المقريزي

395

إمتاع الأسماع

بعد وبصق في عين علي وقد رمد في خيبر فبرئ حتى كأن لم يكن به وجع ، وضرب في صدره وقد بعثه قاضيا باليمن وقال : اللهم اهد قلبه وسدد لسانه ، فما شك في قضاء بعد . وصرف الله ألوفا عن المدينة ونقل حماها إلى الجحفة بدعائه ، ومرض سعد ابن أبي وقاص فوضع يده على جبهته ومسح وجهه وقال : اللهم اشف سعدا وأتمم هجوته ، فما زال يجد برده على كبده ، وأصاب أسماء ورم في رأسها ووجهها ، فوضع يده على وجهها ورأسها من فوق الثياب وسمى الله ودعا ، فذهب الورم ، وجاءته امرأة بابن لها فدعا له فشفي وعمر حتى جاهد في سبيل الله . وأتته امرأة بابن لها وبه جنون فمسح رأسه ودعا له ، فخرج منه مثل الجرو الأسود يسعى ، وكانت أم زفر تتكشف فأصرعت ، فدعا لها فلم تتكشف ، وشكى عبد الله بن رواحة وجمع ضرسه ، فوضع يده على خده ودعا فشفاه الله قبل أن يبرح ، ومسح بطن رافع أو رفاعة بن رافع وقد اشتكى بطنه فلم يشتك بطنه بعد ذلك . وعاد عمه أبا طالب وقد مرض ، فدعا فقام كأنما نشط من عقال ، ومسح ساق علي بن الحكم السلمي وقد تقنطر عن فرسه فدق جدار الخندق ساقه ، فما نزل عنها حتى برئ ، وأتته امرأة من خثعم بصبي لها به بلاء لا يتكلم ، فشفاه ماء غسل فيه يده [ ومضمض ] ( 1 ) فاه فبرأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس ، ونفث في فم غلام يأخذه الجنون كل يوم مرارا فذهب عنه ، وأتاه الوازع بابن له مجنون فمسح وجهه ودعا له فلم يكن في الوفد أحد يفضل عليه . وشكى إليه عثمان بن أبي العاص سوء حفظه فتفل في فيه ووضع يده على صدره وقال : يا شيطان اخرج من صدر عثمان ، فما سمع شيئا بعد ذلك إلا حفظه ، وكان الشيطان يلبس عليه صلاته فتفل في فمه وضرب في صدره وقال : اخرج عدو الله ، فلم يعرض له بعد ذلك ، ورد الله على الأعمى بصره بدعاء علمه إياه ، ورد بصر

--> ( 1 ) زيادة للسياق .